التواصل الثقافي


الثلاثاء,آب 12, 2008


فارس الكلمة والقضية يُودعّنا

  في حمأة الصيف، اختار القدر فارس الكلمة الشعرية، وشاعر القضية الفلسطينية بامتياز، فهو المعروف بضعفه أمام حرارة الصيف، والعاشق لفصل الشتاء.
 تترنح الذكريات ، ويأخذك الماضي بأسره إلى معانقة حلم فتى البروة، وعاشق فلسطين،
وأسير الشعر والقصيدة، ورجل المواقف  والمناضل المدادي، والصوت الجهوري، سليل شعرية مسافتها تمتد إلى غابر الزمن، والحفيد الأصغر للمتنبي، حيث أغرم بفضاءات شعريته وحكمة معانيه؛  فتبنى سجع منطقه، وغرّد أحلى الأغاني، فقاوم عُسر الأسر والاعتقال، وراح يفتش عن  مختبر آخر، يخترع فيه الكلم، ويركب أبدع الصور الشعرية، فاستلهمته "أوراق الزيتون"، وأخرج من "أحمد الزعتر"، ماء ا جديدا للشعر، وأعلن عن تمرده على القديم ولو كان شعره، فهو العاشق للحداثة في انسياب إيقاعها، وترنم أوزانها، معلنا انزياحه، عن الستة عشر وزنا، رافعا عباءة المزج،  و باحثا عن لون يتفرد به في كل إبداع،  وفي الحقول والأشجار، يجد ضالته، فبين أحضانها تربى وترعرع، وفي شطآن الطفولة، بُصمت الحياة، وتقلبات الزمن الفلسطيني، و سنوات" السياحة المؤقتة".
   حب الوطن، وجلباب الأبوة، وحضن الأمومة، علمته كيف يبعث من رماده كالفينق، فيجيش المشاعر ويلهبها؛  لترفع البندقية، وتخرج غضبه الكامن في نفسية الفلسطيني المشرد عن أرضه، فينهض من نومه كحبيبته التي تستيقظ على جرح في النفس، وتطير العصافير، بأجنحة الحب، و يقول" أحبك أو لا أحبك". وفي مديح الظل العالي"، يقف حائرا من عرب رموا صَبرا خلفهم، وينعى الطريقة التي ودعت بها فرسانها ورماتها، والذائذين عن جغرافيتها."
   وتستمر الحياة بقسوتها، معلنة عن مفاجئات الغربة والحنين والمنفى والأنين، وضياع الهوية، وصولة المحتل الغاشم، فلا يجد   المزيد ...

الجمعة,تموز 25, 2008


 

   تكفي سنة في عمر الشعوب المتحضرة، لتصنع من الإنجازات ما لا يتصور، وتدخل من الاكتشافات ما لم يكن في الحسبان. سنة في عمر الشعوب ينجز فيها من المشاريع، ويخطط فيها للمستقبل إلى ما لا نهاية.

 لكن في وطننا الزمن لا قيمة له، والوقت فيه من الفائض، ما يجعلنا أول المصدرين له.

  وعند حكومتنا، تدخل عالم الشعارات الفارغة والتهميش الذي يطالك عندما تطالب بحقك،  ولن ينفض عنك غبار النسيان، إلا بعد معاناة ومكابدة ونضال مستفيضين ودائمين.

  فتدخل ساحة البرلمان، وترفع شعارات تُعري واقع تدبير الشأن العام، ليزف إليك جواب أسرع من لمح البصر، تتقدمه " الزرواطة"، والعصا السوداء، ويعلو المنظر" التفرشيخ"، لغة

   المزيد ...

الأحد,تموز 20, 2008


الوطن الحزين

 

أتينا إلى الرباط نحمل تأوهات السنين

 

 

وعطر الخزامى وزهر الياسمين

 

وعظ الأيام التي مرت كبرق خط فينا لحظات من الأمل والحنين

وأحلام بلوغ المرامي

 

المزيد ...



تبدو الكلمات مُخلصة الإنسان من مغاليق الجهل التاريخي وبراثن المجهول، وعنوانا لدخول عوالم مفقودة لدى أجيالالهب هوب، وبالوعات العشق، وأصحاب الراسطا. في ظهر المهراز تختفي دفنا الماضي، ويصير الفائت ماثلا من جديد، ومعلنا بداية أخرى . قد تدخلك جغرافية المكان التساؤل، وتغريك جموع الطلبة بارتياد الفضاء، تخترق أزقة الليدو، بعد أن مررت بالأطلس، لتصل إلى أعلى الهضبة التي شيدت عليها كليات متعددة الاختصاصات، وحي جامعي شاخ وتشقق ، فالسنون والزلازل والإهمال، أخارت قواه، وفككت عراه، وألزمته المرض والفراش، حتى يخيل إليك بأنه الرجل المريض أو الحي المريض في القرن الواحد والعشرين. بناية عمرت طويلا، وطلبة يقطنون الحماماتوجمل وعبارات تحذرك من الاقتراب من هذه الغرفة أو تلك'هذا الدوش محجوز منذ9/26. وفي الساحة الجامعية، تكتشف أيقونات أخرى، وعلامات تنتصب أمامك ، وحافلات أصابتها الفلوانزا، وإسهال حاد من الدخان تنفثه محركاتها. فتحس للتو أن الكازوال غزا رئتيك، فيغشاك ضيق في التنفس، وتحسب أنك في معمل الخميرة في الحي الصناعي سيدي ابراهيم. تحلق بعيدا، لكن سرعان ما يغزو سمعك صوت أحد الطلبة، و قد تحلق حوله العديد من الأوطاميين، لا يتجاوز عددهم العشرين أو الثلاثين نفرا، ونقاش آخر وحلقية لفصيل آخر بالجانب. لكن سرعان ما ترتفع أصوات غنائية تعلو و من شتى التلاوين والأذواق. وما إن تقترب من المقصف حتى يرحب بك الثائر البوليفي تشي غيفارا ، وقد علت وجهه خربشات من الجير. تقترب من بائعي الكتب والمجلات، و مساحة أخرى من العناوين المغرية تنتظرك، كانط وأرسطو والفارابي والغزالي، وكتب السنة والفقه، والتخلف العربي، والأحزاب المغربية، وحكومة التناوب، و الثورة و رجال ظهر المهراز، فيغريك العنوان، وتمد يديك دون سابق تفكير   المزيد ...

السبت,تموز 19, 2008


 

حياة النفوس

كيف يعود الشيخ إلى صباه

حاملة بشرى جيلين من الباحثين عن السعادة في أتون المواقد. سراب الظمأى إلى لهيب الحرارة، حيث المقام يأخذك وراء الكلام المعسول، وأنت تبحث عن الوقت الثالث، لن تجد غير اليوم الأخير من الأسبوع، فرجة تنتظرك وحلقية من الفكر الآخر .

 السوق الأسبوعي ، وفي كل الأسواق الأخرى، قد تجد جمهرة من الناس، مجتمعة حول أحد الباعة، هذه المرة ليست" الجوطية، ولا النظارات الصيفية......"،  بل المنتوج دواء جديد، ينقلك إلى الجسد وتداعياته المرضية، والصحة وما آلت إليه، قد تتمنع في الأخير عن مد يديك إلى جيبك واقتطاع جزء من مصروفك اليومي، عشرون  درهما ، يقول رجل في الخمسين من عمره، وقد علا الشيب رأسه، ولف منديلا أزرقا  على رقبته، يمسح العرق المتصبب ، وقسم لا يتردد في إشهاره كل حين لإقناع المشترين باقتناء المنتوج.

   المزيد ...

الأحد,تموز 13, 2008


اللًَهم أحيي سياسة حكومتنا وانشر رحمتك على قلوب وزرائنا

 

 

مجال لتبادل الآراء وتفعيل البرامج عند الوصول إلى سدة التسيير والتدبير ،  ووسيلة لانفتاح الوعي وتطوير الذات. وسلم الارتقاء وبلوغ الدرجات، عند محبي الظهور في الشاشات  أو على صفحات الجرائد والمجلات.

 فيها يظهر صراع الإيديولوجيات، وتطفو على السطح المصالح المادية والحيوية، يغترف منها القليل ليربحوا من الأبهة الكثير.

 وفي زحمتها تعلو الهتافات في الشوارع والأزقة، وتلون الجدران برموز الأحزاب، حيث استعارت  حقول الطبيعة والصناعة ورؤوس الحيوانات، وألوان البحار والأنهار والجبال والوديان والنخيل والخربشات.

 وعند

   المزيد ...

الجمعة,تموز 11, 2008


من هنا يبدأ الإنصاف والمصالحة: تفعيل الغرفة الثالثة

 

  في السياسة تدخل العالم الآخر من الحياة، و في عمقها تترنح الأشياء مستعصية عن الوصف، مانعة عنك استكناه دلالاتها، فتنقلك إلى فن السّفالة الأنيق،ولغة الخداع التي ترسو على شاطئ أتون أفكار الانتماء والإيديولوجيات التي تخرجت من بقاع شتى.

 يحولك الاغتراب والتشيؤ إلى البحث في أبجديات السنديان، وتعلم لهجة السّلاقة، وآخرون يعتنقون داء السّْكات والصمت. وحيث الكذب يكون جسرا مهما لنجاة بائسة. إذ لا مفر من سبر أغواره.

  في لحظة أ تكلم لغة الصراحة، لا أعثر عن تأويل لها إلا في قاموس المناطقة. وتضيع الحقيقة عندما أطرق باب قضاة العولمة.

   المزيد ...

الأربعاء,تموز 02, 2008


لاعب النرد
محمود درويش

02/07/2008

 

مَنْ أَنا لأقول لكمْ
ما أَقول لكمْ ؟
وأَنا لم أكُنْ حجراً

   المزيد ...



نهاية الفكرالعربي

و النفط الذي يراق تحت أرجل الجواري

تظهر كل ملامح وقسمات الفضاء والمجال، ماثلة واضحة في طوابير الانتظار، و الرغبة في الفوز بلقمة تسد رمق العيش و تنسيك شظف الواقع الأصفر، في البدء كان السؤال، وإجابة تجدها في قنديل أم هاشم، و صوت خافت تكسوه أصباغ خوف العالم، بالكاد تستطيع أن تتلفظ بكلمة.وفي شرق المتوسط ، تبدو حكاية الضياع  تنتهي بموت البطل وتستمر القضية.

تماما كما قضى رجال تحت  الشمس وهم في طريق الرحيل خارجا. لم يفلح عنترة في نشر إيديولوجية الحرمان والمساواة، ولا تمكن طرفة من شرب خمر ابن الفارض ولا الششتري. و لست أدري لماذا لم يلتحق بالصعاليك في أدغال الصحراء؟.

 أما ابن ربيعة، فقد جعل النساء زيرا يعلق فيه كل حمضياته، عفوا كل غزلياته، لكن بشار ثار لفقره، وغزا لغة الديك الفصيح والعشر دجاجات ، معلنا تمرده على مملكة امرئ القيس، ولو درى سكون الليل وموج البحر لاعتنق لغة الكر والفر و جلمود

   المزيد ...

الثلاثاء,تموز 01, 2008


بعد ذبول الوردة الميزان يغير جلده

 

آفل نجم الوردة، بعد أن كانت مزارة تعطر أحلام المغاربة، لأربع سنوات، غنت مع الألحان، ومعزوفات الأمل الذي  شاعته الألسنة الاتحادية، مغرب آخر ينتظرك بمجرد أن تطأ على زر الزهور، لتدخل" أفْلاورْد"، تفتش عن حظك، أبراجك تعدك بالكثير، فينوس والمشتري ونيبتون ، زحل وأورانوس، الكل يحتضنك، والمهرجانات، تنسيك وجع السنين الخوالي. تسقط نبوءة المتنبي بالرئاسة، وتنهار أحلام زعيم ثورة الحقائب الفارغة، وتعرض الورود للبيع، يلتقطها موسيقار النيل، ويصدح في القاهرة"" 

  ياورد مين يشتريك .. وللحبيب يهديك .. يهدي إليه الأمل .. والهوى والقبل .. أبيض غار النهار منه  ..خجول محتار ..باسوا الندى في خده"."

   المزيد ...