وأحلم أني أعانق ثنايا هواك
وأبحر في مسافات الزمن الأتي
أدخل التيه من جديد.
وأشيد دفاتر شعري
بين الأشجار والقمر والضياء
هناك أسكن، خلف ذاك الظلام
وأبهر ذاتي كل سماع خرير أو لحظة خرير.
أهلا وسهلا بمن زارنا
| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

وأحلم أني أعانق ثنايا هواك
وأبحر في مسافات الزمن الأتي
أدخل التيه من جديد.
وأشيد دفاتر شعري
بين الأشجار والقمر والضياء
هناك أسكن، خلف ذاك الظلام
وأبهر ذاتي كل سماع خرير أو لحظة خرير.
من عينيك تدلى حلم أخضر
لم أ عرف أجواءه بعد.
من عينيك صار كل هذا الدلال
أثار في فضول القول.
وعدت من جديد أهوى دخول شموشك

إنّه المثقّف الفرنسي الأكثر تأثيراً في العالم. عاش حياته بين الطواطم والأيقونات، باحثاً في الأطراف النائية عن المركز الأوروبي، عن جوهر الإنسانيّة في أساطير الشعوب. مسيرة فكريّة وعلميّة فريدة، تشكّلت ضد مطلقات الرجل الأبيض، رحل صاحبها قبل أيام، عن عالم لم يعد ينتمي إليه
أبو ظبي ـــ نوال العلي
ستخلو الشقَّة الباريسية على الضفَّة اليمنى للمدينة من شيخ الأنثروبولوجيين. كلُّ من دخلها أُخذ بتراكم الكتب والطواطم الإقيانوسيّة والتمائم الآسيويّة وأشرطة التعاويذ التيبتيّة. إنّها تذكارات كلود ليفي ــــ ستروس (1908 ـــ 2009) أكثر المسافرين كرهاً للأسفار. رحل الفيلسوف الأخير للقرن العشرين، الجمعة الماضي في باريس، ودفن ولم تُعلن وفاته رسمياً إلا مساء الثلاثاء. قال مرّةً: «إن كنت لا أزال على قيد الحياة، فإنَّما ذلك مصادفة».
منذ سنوات، لم يعد أبو البنيوية راغباً بالحديث عن مستقبل العالم الذي احتفى بمئويّته العام الماضي. عاش سنواته الأخيرة في عالم لا ينتمي إليه. «العالم الذي عرفته، الذي أحببته كان يضم 1,6 مليار نسمة. أما عالم اليوم فصار 6 مليارات نسمة. هذا العالم لم يعد عالمي. وعالم الغد الذي سيصير سكانه 9 مليارات، لا يمنحني أي إمكان للتنبؤ».
مع هذا، فالتصور الذي وضعه للمدن في كتابه «مدارات حزينة» (1955) سيظلُّ قابلاً للتطبيق على مدن المستقبل الجديد «إنها تنتقل من ريعان الصبا إلى الهرم من دون أن تمرّ بالأقدميّة، لقد بنيت لتتجدد بالسرعة ذاتها التي بنيت فيها، أي بصورة سيئة». كان ستروس يوجّه هذا الانتقاد إلى مدن مثل شيكاغو ونيويورك وساو باولو. في المقابل، كان صاحب Mythologiques يرى في طقوس القبائل التي زارها حكمةً وعفويةً وانسجاماً عقليّاً، عدّ التمرد عليها ضرباً من الجنون المطبق. ورأى أن هذه الميثولوجيات القبليّة هي الشروط الحقيقية لتجربتنا الإنسانية التي منحت قيمةً للمكان ووزناً للروائح والألوان والعواطف.
تكشف هذه المقابلة عن ميل ستروس إلى الوثوق بالعالم الطبيعي مصدراً للمعرفة، وعن مخالفته لكثير من علماء الأنثروبولوجيا الذين تماشت نزعاتهم مع الدراسات الاستعمارية. تلك الدراسات التي نظرت إلى الشعوب المستعمرة بوصفها ثقافات بدائية متخلِّفة عن ركب الحضارة الغربية وأقلَّ منها شأناً. وبإعادته الاعتبار إلى تلك الشعوب من خلال مؤلفاته المختلفة، يكون ستروس أوّل المتمرِّدين على الفكر الغربي الاستعماري، والمدافعين ـــــ عبر منهج علمي ـــــ عن «الاختلاف الثقافي». ونلاحظ في توجّهاته ميلاً إلى البوذيّة، وموقفاً سلبياً من الإسلام يظهر بوضوح في «مدارات حزينة».
في 1991، عاد إلى البرازيل مع طاقم تصوير فيلم وثائقي عن كتابه «مدارات حزينة» (صدر بالعربية عن «دار كنعان» بترجمة محمد صبح وتقديم فيصل دراج). وضع هذا العمل سنة 1955، أي بعد 15 عاماً من الأسفار الاستكشافية، إلى البرازيل والهند والبنغال. رحلات اختبر فيها ستروس ذاته بوصفه عالماً ورجلاً من الثقافة البيضاء وسط قبائل وحشيّة ذات طقوس خاصة.
بدأ كلُّ ذلك بعد دراسته الفلسفة (1931) في الـ«سوربون» وتلقِّيه دروساً في علم النفس لدى الفرنسي جورج دوما الذي عمل على تأسيس «جامعة ساو باولو». لدى اختيار بعثة فرنسية من الأساتذة للالتحاق بالجامعة، كان ستروس على متن باخرة حجّت إلى البرازيل عام 1934. حيث ترأس بعثة ميدانية إثنوغرافية في غابات الأمازون الماطرة. وهناك، مضى العالِم مع أصدقائه من السكَّان الأصليين «النامبيكوارا» و«الكودوفو» إلى قراهم وأدغالهم، راصداً كلّ شيء، حتى «التفاصيل التافهة والحوادث التي لا معنى لها».
أسست هذه الرحلات إلى جانب دراساته المختلفة في الفلسفة وعلم الاجتماع والإثنوغرافيا، ولا سيّما أطروحته لنيل الدكتوراه «البنى الأساسيّة في القرابة» (1949)، هيكل نظريته البنيوية الموضوعة في كتاب «الأنثروبولوجيا البنيوية (1
بقلم:
خالد هلالي
يشكل الزواج رباطا شرعيا يجمع بين الرجل والمرأة، إضافة إلى كونه فضاء تفاعليا داخل المؤسسة الزوجية، هذه الأخيرة التي خضعت لتحولات بنيوية، وشابتها العديد من المتغيرات، ساهمت العديد من العوامل في هذا الانتقال منها البيئة والمحيط والوسط…، لكن قبل العقد الشرعي والتوافق المبدئي، وقبل دخول القفص الذهبي؛ يبقى البحث عن الزوج أو الزوجة أو شريك العمر ، وهي مرحلة تتدخل فيها أطراف متعددة ، ويساهم الكثير في تعبيد الطريق لدخول عالم الثنائية الشرعية بين الرجل والمرأة.
وتختلف نظرة كل جماعة إلى الشريك، باختلاف البيئة والتقاليد والعادات، وهي اختيارات مازالت تخضع للعديد من المسبّقات ، والتي تجعل الاختيار يشوبه العديد من الظواهر والمعطيات.
فهل تغيرت نظرة المجتمع المغربي إلى الزواج؟ وما سبب هذا التغير؟ وهل مازال اختيار الزوجة يخضع لنمطية أم أنه انخرط في عوالم جديدة؟.
طبيعي أن التغير الذي يعرفه المجتمع المغربي في العديد من مجالاته، سيؤثر على طبيعة التفاعل ، ولا يخرج اختيار شريك العمر عن هذا الإطار، على اعتبار أن التحول يطال الأذواق كما يطال الأفكار والعقليات. وهذا ما ينعكس بدوره على طريقة اختيار الزوجة.
ففي القديم كانت الأسرة هي المحدد الوحيد في عملية الاختيار، وهي المكلفة بانتقاء العروس، إذ تكفي "النّية" في نجاح أي زواج أوفشله، مادامت المتطلبات الحياتية بسيطة ولا تخضع لهذا التعقيد الذي نعيشه اليوم، إذ مأدبة من الكسكس في ما اصطلح عليه" كصعة الحلال" والتي تقام على شرف رجال القبيلة أو "الدوار" ،كفيلة بإعطاء الزواج صبغة الشرعية. زواج لا يتعرف فيه الزوجان إلا في ليلة العرس.
وكلما تقدمنا في الزمن إلا وازدادت درجة الصعوبات، نظرا لتداخل العديد من العوامل، والتي تحتم على الفرد الحصول على عمل يمكنه من مواجهة إكراهات الحياة وتعقيداتها، ونظرا كذلك لتزايد طموح الإنسان في توفير شروط قصوى من الراحة المادية قبل الزواج.
وهي شروط تختلف حدتها بين منطقة وأخرى، وبين فرد وآخر. لكن عملية الاختيار مازالت تخضع في العديد من المناطق للكثير من النمطية والتقليدية والغرائبية، ففي الجنوب الشرقي المغربي مثلا، مازال اللجوء إلى"الخطّابة"أ و"الخاطبة"،باعتبارها وسيطا تواصليا، يمكّن كل من أراد اختيار زوجة. وهي حرفة تطورت بدورها، وغيرت آلياتها ومعاملاتها وطرق ا
|
09/08/2009 12:40:41 م
![]() |
|
سنة على موت "هوميروس فلسطين "!
جواد البشيتي /العرب أونلاين
31536000 ثانية انقضت على هَدْم "هيكل" الشِعْر الفلسطيني.. على موت محمود درويش، فَلْيَرْفَع له الموت قُبَّعته، وَلْيَنحنِ له إجلالاً واحتراماً.. لقد مات "آخر مَنْ يموت". مات الشاعِر الذي كان، وسيظل، شعور "أوَّل مَنْ يُقْتَل، وآخر مَنْ يموت". "هوميروس فلسطين" مات؛ ولكنَّ "إلياذته" تبقى حيَّة، لا تموت أبداً. قَلْبُ فلسطين، وطائرها خافِق الجناحين، توقَّفا عن الخفقان، فَخَفَقَ نجمها وقمرها وشمسها.. وأطْبَقَت على سمائها ليالي المحاق. عندما نَفْقِد عزيزاً وحبيباً نَشْعُر أنَّ كل شيء جميل قد مات، فَنَكْرَه أنفسنا، ونَحْقِد على هذا الموت اللئيم الذي يغتالنا ونحن، على ما نظنُّ أو نتوهَّم، على بُعْد شِبْرٍ، أو شِبْرين، من "الهدف"، الذي من أجله عِشْنا، وعملنا، وعانينا الأمرَّيْن، ونَزَفْنا الدمع والدم، وأحْبَبْنا وكَرِهْنا؛ أوَلَمْ يَمُتْ مِنْ قَبْلِه، إذ سَمَّتْهُ "أفعى شارون"، "أخيل فلسطين"، قبل أن يَلْمِس "قباب طروداة"، التي قضى عمره مُبْحِراً إليها؟! إلاَّ في موته، فـ"هوميروس فلسطين" إنَّما مات؛ لأنَّ كل شيء جميل قد مات من قبل، أو عندما مات كل شيء جميل، فـ"قوس قُزَح"، الذي من جمال ألوانه، ومن كل ألوانه، وُلِدَ محمود درويش، ذهب إذ ذهب نهار فلسطين، وأطبق عليها الليل والسواد، و"تحرَّرت" قصيدتها من "حُلْم الدولة"، ومن "الفكرة الأكبر والأعظم من الدولة"، لِيَحتلها، أيضاً، ويُمْعِن في تمزيقها، معنىً ومبنىً، أناسٌ لا يميِّزون "الجامع" من "الجامعة"، ولا "البعث" من "العبث". مات زمانه، فمات؛ وهل للسَمَكِ من حياة في خارج الماء؟! ذاك الزمن كان زمن محمود درويش؛ أمَّا هذا الزمن فزمن مهنَّد ونور، وهيفاء وهبي، وأشباههم من قادة وساسة.. زمنٌ أصبح فيه لكل عصابة نبي، ولكل صحافي ميليشيا! مَنْ ينعى على نفسه بالفواحش في الشطر هذا أو ذاك لا يَحِقُّ له أن ينعى إلينا درويش، الذي نعاه إلى فلسطين إذ قال وهو ذاهِبٌ إلى الموت: "أنتَ منذ الآن غيرك"! "هوميروس فلسطين" إنَّما جاء بآياته لغيرهم؛ لأولئكَ الفلسطينيين، وليس لهؤلاء الذين لا يثورون، ولا يشكون، لا يُغنُّون، ولا يبكون، لا يموتون، ولا يحبَّون. جاء إليهم عاشقاً يَحْمِل في نظراته البحار والربيع وشجر الورد النابت من أحشاء الجمر الفلسطيني. جاء إلى المثخنين بجراح الجسد، المختزنين فيها الشتاء والرعود والبروق والعاصفة.. والآلام التي منها وُلِد الكبرياء الفلسطيني. "عاشق فلسطين"، و"عاشق بيروت لعشقه فلسطين"، حدَّثَنا عن معاني فلسطين على متن "سفينة نوح" المُبْحِرة من بيروت إلى حيث البقية الباقية من "القابضين على الجِمار" يموتون في عِزٍّ وسؤدد لِيَنْعَم غيرهم بعيشٍ من خزي وعار. لَمْ يَعِشْ، ولَمْ يَمُتْ، إلاَّ من أجل أشجار الزيتون الفلسطيني، ومن أجل تلك الباقة من الأنبياء الطالعة من شقوق الصخر في فلسطين. عاش ومات من أجل صُنَّاع الأسطورة.. أسطورة الدم الذي غلب السيف، وجَعَل "قوس قُزَح" عَلَماً لفلسطين. عاش ومات من أجل "آخر الطلقات، وما بقي من هواء الأرض، ومن نشيج الروح". عاش ومات من أجل الرجال الرجال، ولو كانوا أولئك الأطفال الذين بأجسادهم الطريَّة هزموا الهزيمة، وهدموا العار ليبتنوا من أنقاضه مجداً لأُمَّةٍ لم يبقَ من أمجادها غير ظلال، فغدت "الأمَةَ الذليلة" بعدما كانت "خير أُمَّةٍ أُخْرِجت للناس". من أجل توحيد قبائل العرب في قبيلة واحدة، لها رب واحد، وانتماء واحد، وقدر واحد، عاش ومات درويش. من أجل أشجار الزيتون.. أشجار الكبرياء النابتة من أحزان الأمة وجراحها.. ومن أجل تلك الباقة من الأنبياء الطالعة من شقوق الصخر في فلسطين، الذين لا يَزْنون بالكلمة، وبألسنة اللهيب يتكلمون، عاش ومات. من اجل مَنْ حلمنا بهم زمناً طويلاً.. زمناً استنفدناه ونحن نستجدي ربَّ العالمين ا |









